محمد بن عبد الوهاب
40
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
ويرش عليه الماء ويوضع عليه حصباء تحفظ ترابه ، ولا بأس بتعليمه بحجر ونحوه ليعرف لما روي في قبر عثمان بن مظعون ، ولا يجوز تجصيصه ولا البناء عليه ، ويجب هدم البناء ولا يزاد على تراب القبر من غيره للنهي عنه رواه أبو داود . ولا يجوز تقبيله ولا تخليقه ولا تبخيره ولا الجلوس عليه ولا التخلي عليه وكذلك بين القبور ، ولا الاستشفاء بترابه . ويحرم إسراجه واتخاذ المسجد عليه ويجب هدمه . ولا يمشي بالنعل في المقبرة للحديث قال أحمد : وإسناده جيد . وتسن زيارة القبور بلا سفر لقوله صلى الله عليه وسلم " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " . ولا يجوز للنساء لقوله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " ورواه أهل السنن ، ويكره التمسح به والصلاة عنده وقصده لأجل الدعاء ، فهذه من المنكرات بل من شعب الشرك . ويقول الزائر والمار بالقبر : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، يرحم المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم " . ويخير بين تعريفه وتنكيره في سلامه على الحي ، وابتداؤه سنة ، ورده واجب . ولو سلم على إنسان ثم لقيه ثانيا وثالثا أو أكثر سلم عليه . ولا يجوز الانحناء في السلام ولا يسلم على أجنبية إلا عجوز لا تشتهى . ويسلم عند الانصراف ، وإذا دخل على أهله سلم وقال : " اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج ، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا ، وعلى الله توكلنا " . وتسن المصافحة لحديث أنس ، ولا يجوز مصافحة المرأة ، ويسلم على الصبيان ، ويسلم الصغير والقليل والماشي والراكب على ضدهم . وإن بلغه رجل سلام آخر استحب له أن يقول : " عليك وعليه السلام " .